سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

266

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

والحلبي في السيرة الحلبية 3 / 374 . ومحمد بن طلحة في مطالب السئول 17 . هؤلاء وغيرهم من كبار علمائكم ومحدّثيكم رووا عن كبار الصحابة المعتبرين عندكم ، كالخليفة الثاني ، وعبد اللّه بن عبّاس ، وعبد اللّه بن عمر ، وزيد بن أرقم ، وبراء بن عازب ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي حازم ، والأشجعي ، وسعد بن أبي وقّاص ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وغيرهم ، قالوا : إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله أمر بسدّ جميع الأبواب التي كانت تفتح من بيوت الصحابة في المسجد إلّا باب بيت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وبيّن بعض علمائكم المحقّقين توضيحات كاملة وكافية لتوجيه وهداية المغترّين والمغرورين بالدعايات الأموية فضلّوا عن الحقّ وعن الصراط المستقيم . لقد خصّص العلّامة محمد بن يوسف الشافعي في كتابه « كفاية الطالب » بابا ، وهو الخمسون خصّصه في هذا الموضوع ، وبعد أن يروي الأخبار وينقل الروايات المعتبرة والمقبولة بسنده يقول : هذا حديث حسن عال . ثمّ يقول : وإنّما أمر النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، بسدّ الأبواب وذلك لأنّ أبواب مساكنهم كانت شارعة إلى المسجد فنهى اللّه تعالى عن دخول المساجد مع وجود الحيض والجنابة ، فعمّ النبي صلى اللّه عليه وآله بالنهي عن الدخول في المسجد والمكث فيه للجنب والحائض وخصّ عليّا بالإباحة في هذا الموضع . وما ذاك دليل على إباحته المكروه له ، وإنّما خصّ بذلك لعلم